رحله مع مواطنين شرفاء!!
الرحله بدات عندما ركبت المترو محطة جمال عبد الناصر(رحمة الله على الرئيس الحقيقى الوحيد فى تاريخ مصر)متجهاً الى محطة الجيزه حيث اسكن,فاذا بى اقطع تذكرة المترو واركب العربه الاخيره حيث يعتقد الجميع انها الاكثر خلواً من الراكبين!! ,واترجل الى محطة انور السادات حيث اقوم بتبديل المترو الى اتجاه المرج.كل هذا طبيعى والاحداث تسير فى نسق طبيعى كاى يوم عادى, ولكن اذ فجاةً علا صراخ مدوى فى قلب المكان فذهبت بطابعى المصرى الفضولى الى مصدر الصراخ كى اعرف ما يحدث ,فوجدت امراه فى الثلاثينات من العمر تقف بجسمها لتعيق باب العربه من الانغلاق بكل قوتها, تصرخ باعلى صوتها مستنجده بالشرطه ,واذا كانت هذه المعلومات سوف تفيد فى نسق الاحداث سوف نقوم بسردها, هذة العربه مكتوب عليها بالخط العريض للسيدات فقط وليست للسيدات فقط حتى الساعه التاسعه ,وكان الراكبين من النساء والرجال بالتساوى .اظن ان سبب الصراخ قد اصبح واضحاً و منطقياً, فقررت ان اتغاضى عن الموقف و اعبر فى حال سبيلى كون جزئاً منى لا يزال ينتمى الى ذلك الفصيل القذر الذى يطلق عليه (المواطنين الشرفاء),ولكن فجاه و بدون مقدمات وجدت نفسى اندفع داخل العربه محاولًا اقناع الراكبين من الرجال بالقانون الخاص بتلك العربه ولكنى وجدتهم ينهرونى بشده وقد حاولت معهم بشتى الطرق السلميه ولكنى لم القى اى استجابه, وعلى صعيد اخر ظلت المراه تصيح حتى ظهر لنا رجل يقال انه المسئول عن الامن داخل المحطه فطالبته بتطبيق القانون واخراج هؤلاء الرجال ولكنه نظر الى فى نظره مليئه بالتردد ثم قرر الدخول عندما وجد ضغط الركاب عليه يتزايد, فقام بالحديث معهم لكنهم لم يستجيبوا مبررين ذلك بمنطق عجيب جدا بان النساء تركب معنا عرباتنا فلماذا لا نركب عرباتهن و بان هذة العربه مخصصه للنساء حتى التاسعه وقد ظللت اقسم بكل الاديان ان هذة العربه للنساء فقط .فلم يستطع رجل الامن هذا فى حل الموقف واضف الى ذلك تعدى الرجال على تلك المراه بالسب و القذف, لكن الغريب والمحزن فى نفس الوقت تصرف الماره ,فسوف اشرح كيف تعاملت كل شريحه من الركاب مع هذا الموقف .وجدت مجموعه كبيره من الرجال تاتى باقصى سرعه من بعيد الى العربه ,فاحسست ببادرة امل و ان الازمه فى طريقها للحل و عندما استوضحوا سبب المشكله وجدتهم يندفعون بقوه الى داخل العربه وتملا اعينهم بوادر الشهامه و الرجوله, ثم جلسوا فى المقاعد الخاليه حامدين الله على وجود عربه خاليه من الركاب فى ظل هذا الزحام الشديد!!!, وبسرعه تفوق الخيال انضموا الى جانب الرجال المحتلين متهمين هذة المراة الشجاعه بالجنون و الحماقه, ثم اتى رجل اخر من الماره رجل ملتحى يبدو عليه مظاهر التدين الشكلى الغالب هذة الايام, فاستنجدت به قائلا :ياعم الشيخ يرضى ربنا البلطجه دى فقال لى و هو يبدو عليه الحزم و الشده : معاك حق يابنى دول عالم متخافش ربنا, ولكن الشيخ المحترم انتظر قليلا وقام باستطلاع راى وتبين اى موجه هى الغالبه التى سيقوم بركوبها فوجدته يتجة الى تلك المراه الوحيده قائلا : لعنة الله على امراه يعلو صوتها فى مجلس الرجال, ثم نظر الى شرزاً وقد قام بتوجيه ضربه قاضيه سحقت ما تبقى من بواقى ضميره الميت اصلا قائلا :منك لله انتا و اللى زيك خربتوا البلد, فوقفت انظر الى الرجل الذى تحول فى موقفه تماما غير مصدقاً لما سمعته اذناى, ثم قام الفصيل الاخير من مرقده(نوع اخر من المواطنين الشرفاء) ليطلق علينا السباب و اللعنات متهمنا (انا و المراه المعترضه) بتعطيل عجلة انتاج المترو الذى توقف تماما لاسباب تافهه و غريبه على اسماعهم يطلق عليها الحق , القانون,الشهامه,المرؤه هذة الالفاظ النابيه التى لا تخرج الا من السنة الفسقه والمنحرفين , فقمت كالمجنون بالصياح فى الجميع وقد كان عدد المؤيدين لهذة المراه ينخفض بسرعه رهيبه واعداد المعارضين لها تزداد بغزاره ,وظللنا معا (انا والمراه) نصيح بقوه كالجندى الذى ادرك ان نهايته قد اقتربت او كالسيد الحسين عندما كان يصرخ مستنجدا بروح سيدنا محمد وصحابته ان تتدخل عندما كان ينفذ فيه حكما بالاعدام والتنكيل بالبطىء قائلا :ومحمداه و عمراه و علياه ,ولم يلبث احد الشرفاء بتوجيه التهديد و الوعيد الى,وقد كان موقفه هذا من اغرب المواقف لقد كان مستعداً ان يتقاتل معى حتى اخر نقطة دم فى جسده,ثم شيئا فشيئا وجدت صوتى يخفت تماما ووجدت نفسى ادفع الى خارج العربه رغماً عنى وو جدت المراه تدفع ايضا رغماً عنها الى الداخل, ثم تحرك المترو مطلقا صوتا مدوياً معلناً للعالم اجمع عن الهزيمه الساحقه التى تلقيتها, لقد شعرت بحزناً بالغاً و انكساراً عميقاً, ولكن على قدر هذا الحزن شعرت بوهج المعرفه يضىء بداخلى لقد عرفت كيف بررت كل شخصيه من شخصيات القصه الموقف المخزى من وجهة نظرها, عرفت كيف اقنعوا انفسهم بشذوذ هذة المراه الشجاعه,عرفت كيف برروا سحل الجندى للفتاه وتعريتها, عرفت كيف حللوا موقف الضابت الذى قام بكشف العذريه,عرفت كيف القوا بالاتهامات جزافاً على خالد سعيد ,عرفت لماذا يكرهون الثوره والثوار,عرفت كيف يتفاعل المواطنين الغير شرفاء مع الحياه بوجه عام.السبب بسيط وواضح لقد قامت الثوره بكشف الغطاء عن السلسله الهرميه من الاكاذيب التى بنوا عليها حياتهم, تلك القشره الخارجيه التى تغلف منظومه من القيم والاخلاقيات الفاسده التى نشئوا وترعرعوا وتغلغلت فى مسامهم تلك الموروثات التى ورثوها عن جيل الفلاحين الذى اتقن فنون العبوديه للباشا مثل "من خاف سلم","الجرى نص الجدعنه"."امشى جمب الحيط", ققامت بايضاح مدى الانانيه و الضئاله والعهر الانسانى الذى اصبحوا اساتذة فيه مدعين الاخلاق الحميده والحكمه متمسكين بكل مظاهر التدين البديل ,اى اخلاق تلك التى تجعل انسان يغمض عينيه عن الحق البين ,واى حكمه تلك التى تجعل انسان يهرب من مواجهة الازمات,واى دين ذلك الذى يجعل كل انسان يعيش فى قوقعته الخاصه من خلال حركات جسديه يطلق عليها مناسك الصلاه والعباده متغاضياً عن المعنى الاسمى و الحقيقى لقيم الشهامه والرجوله و الانسانيه التى دعت اليها الاديان كافه الم يقل القران الكريم (
وَمَا لَكُم لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالمُستَضعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالوِلدَانِ﴾ الم يقل الكتاب المقدس(وَيْلٌ لِمَنْ يَدْعُونَ الشَّرَّ خَيْراً، وَالْخَيْرَ شَرّاً، الْجَاعِلِينَ الظُّلْمَةَ نُوراً وَالنُّورَ ظُلْمَةً وَالْمَرَارَةَ حَلاَوَةً وَالْحَلاَوَةَ مَرَارَة ً
ان التغيير لا ينبع الا من الداخل والاصلاح لا يبدا الا من الذات
مصطفى حجازى
الرحله بدات عندما ركبت المترو محطة جمال عبد الناصر(رحمة الله على الرئيس الحقيقى الوحيد فى تاريخ مصر)متجهاً الى محطة الجيزه حيث اسكن,فاذا بى اقطع تذكرة المترو واركب العربه الاخيره حيث يعتقد الجميع انها الاكثر خلواً من الراكبين!! ,واترجل الى محطة انور السادات حيث اقوم بتبديل المترو الى اتجاه المرج.كل هذا طبيعى والاحداث تسير فى نسق طبيعى كاى يوم عادى, ولكن اذ فجاةً علا صراخ مدوى فى قلب المكان فذهبت بطابعى المصرى الفضولى الى مصدر الصراخ كى اعرف ما يحدث ,فوجدت امراه فى الثلاثينات من العمر تقف بجسمها لتعيق باب العربه من الانغلاق بكل قوتها, تصرخ باعلى صوتها مستنجده بالشرطه ,واذا كانت هذه المعلومات سوف تفيد فى نسق الاحداث سوف نقوم بسردها, هذة العربه مكتوب عليها بالخط العريض للسيدات فقط وليست للسيدات فقط حتى الساعه التاسعه ,وكان الراكبين من النساء والرجال بالتساوى .اظن ان سبب الصراخ قد اصبح واضحاً و منطقياً, فقررت ان اتغاضى عن الموقف و اعبر فى حال سبيلى كون جزئاً منى لا يزال ينتمى الى ذلك الفصيل القذر الذى يطلق عليه (المواطنين الشرفاء),ولكن فجاه و بدون مقدمات وجدت نفسى اندفع داخل العربه محاولًا اقناع الراكبين من الرجال بالقانون الخاص بتلك العربه ولكنى وجدتهم ينهرونى بشده وقد حاولت معهم بشتى الطرق السلميه ولكنى لم القى اى استجابه, وعلى صعيد اخر ظلت المراه تصيح حتى ظهر لنا رجل يقال انه المسئول عن الامن داخل المحطه فطالبته بتطبيق القانون واخراج هؤلاء الرجال ولكنه نظر الى فى نظره مليئه بالتردد ثم قرر الدخول عندما وجد ضغط الركاب عليه يتزايد, فقام بالحديث معهم لكنهم لم يستجيبوا مبررين ذلك بمنطق عجيب جدا بان النساء تركب معنا عرباتنا فلماذا لا نركب عرباتهن و بان هذة العربه مخصصه للنساء حتى التاسعه وقد ظللت اقسم بكل الاديان ان هذة العربه للنساء فقط .فلم يستطع رجل الامن هذا فى حل الموقف واضف الى ذلك تعدى الرجال على تلك المراه بالسب و القذف, لكن الغريب والمحزن فى نفس الوقت تصرف الماره ,فسوف اشرح كيف تعاملت كل شريحه من الركاب مع هذا الموقف .وجدت مجموعه كبيره من الرجال تاتى باقصى سرعه من بعيد الى العربه ,فاحسست ببادرة امل و ان الازمه فى طريقها للحل و عندما استوضحوا سبب المشكله وجدتهم يندفعون بقوه الى داخل العربه وتملا اعينهم بوادر الشهامه و الرجوله, ثم جلسوا فى المقاعد الخاليه حامدين الله على وجود عربه خاليه من الركاب فى ظل هذا الزحام الشديد!!!, وبسرعه تفوق الخيال انضموا الى جانب الرجال المحتلين متهمين هذة المراة الشجاعه بالجنون و الحماقه, ثم اتى رجل اخر من الماره رجل ملتحى يبدو عليه مظاهر التدين الشكلى الغالب هذة الايام, فاستنجدت به قائلا :ياعم الشيخ يرضى ربنا البلطجه دى فقال لى و هو يبدو عليه الحزم و الشده : معاك حق يابنى دول عالم متخافش ربنا, ولكن الشيخ المحترم انتظر قليلا وقام باستطلاع راى وتبين اى موجه هى الغالبه التى سيقوم بركوبها فوجدته يتجة الى تلك المراه الوحيده قائلا : لعنة الله على امراه يعلو صوتها فى مجلس الرجال, ثم نظر الى شرزاً وقد قام بتوجيه ضربه قاضيه سحقت ما تبقى من بواقى ضميره الميت اصلا قائلا :منك لله انتا و اللى زيك خربتوا البلد, فوقفت انظر الى الرجل الذى تحول فى موقفه تماما غير مصدقاً لما سمعته اذناى, ثم قام الفصيل الاخير من مرقده(نوع اخر من المواطنين الشرفاء) ليطلق علينا السباب و اللعنات متهمنا (انا و المراه المعترضه) بتعطيل عجلة انتاج المترو الذى توقف تماما لاسباب تافهه و غريبه على اسماعهم يطلق عليها الحق , القانون,الشهامه,المرؤه هذة الالفاظ النابيه التى لا تخرج الا من السنة الفسقه والمنحرفين , فقمت كالمجنون بالصياح فى الجميع وقد كان عدد المؤيدين لهذة المراه ينخفض بسرعه رهيبه واعداد المعارضين لها تزداد بغزاره ,وظللنا معا (انا والمراه) نصيح بقوه كالجندى الذى ادرك ان نهايته قد اقتربت او كالسيد الحسين عندما كان يصرخ مستنجدا بروح سيدنا محمد وصحابته ان تتدخل عندما كان ينفذ فيه حكما بالاعدام والتنكيل بالبطىء قائلا :ومحمداه و عمراه و علياه ,ولم يلبث احد الشرفاء بتوجيه التهديد و الوعيد الى,وقد كان موقفه هذا من اغرب المواقف لقد كان مستعداً ان يتقاتل معى حتى اخر نقطة دم فى جسده,ثم شيئا فشيئا وجدت صوتى يخفت تماما ووجدت نفسى ادفع الى خارج العربه رغماً عنى وو جدت المراه تدفع ايضا رغماً عنها الى الداخل, ثم تحرك المترو مطلقا صوتا مدوياً معلناً للعالم اجمع عن الهزيمه الساحقه التى تلقيتها, لقد شعرت بحزناً بالغاً و انكساراً عميقاً, ولكن على قدر هذا الحزن شعرت بوهج المعرفه يضىء بداخلى لقد عرفت كيف بررت كل شخصيه من شخصيات القصه الموقف المخزى من وجهة نظرها, عرفت كيف اقنعوا انفسهم بشذوذ هذة المراه الشجاعه,عرفت كيف برروا سحل الجندى للفتاه وتعريتها, عرفت كيف حللوا موقف الضابت الذى قام بكشف العذريه,عرفت كيف القوا بالاتهامات جزافاً على خالد سعيد ,عرفت لماذا يكرهون الثوره والثوار,عرفت كيف يتفاعل المواطنين الغير شرفاء مع الحياه بوجه عام.السبب بسيط وواضح لقد قامت الثوره بكشف الغطاء عن السلسله الهرميه من الاكاذيب التى بنوا عليها حياتهم, تلك القشره الخارجيه التى تغلف منظومه من القيم والاخلاقيات الفاسده التى نشئوا وترعرعوا وتغلغلت فى مسامهم تلك الموروثات التى ورثوها عن جيل الفلاحين الذى اتقن فنون العبوديه للباشا مثل "من خاف سلم","الجرى نص الجدعنه"."امشى جمب الحيط", ققامت بايضاح مدى الانانيه و الضئاله والعهر الانسانى الذى اصبحوا اساتذة فيه مدعين الاخلاق الحميده والحكمه متمسكين بكل مظاهر التدين البديل ,اى اخلاق تلك التى تجعل انسان يغمض عينيه عن الحق البين ,واى حكمه تلك التى تجعل انسان يهرب من مواجهة الازمات,واى دين ذلك الذى يجعل كل انسان يعيش فى قوقعته الخاصه من خلال حركات جسديه يطلق عليها مناسك الصلاه والعباده متغاضياً عن المعنى الاسمى و الحقيقى لقيم الشهامه والرجوله و الانسانيه التى دعت اليها الاديان كافه الم يقل القران الكريم (
وَمَا لَكُم لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالمُستَضعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالوِلدَانِ﴾ الم يقل الكتاب المقدس(وَيْلٌ لِمَنْ يَدْعُونَ الشَّرَّ خَيْراً، وَالْخَيْرَ شَرّاً، الْجَاعِلِينَ الظُّلْمَةَ نُوراً وَالنُّورَ ظُلْمَةً وَالْمَرَارَةَ حَلاَوَةً وَالْحَلاَوَةَ مَرَارَة ً
ان التغيير لا ينبع الا من الداخل والاصلاح لا يبدا الا من الذات
مصطفى حجازى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق