الاخوان بين الرساله الاولى والاخيره
التاريخ:14نوفمبر1951
المكان:قصرعابدين
الحدث : مبايعةالملك
تجمع الاف من الاخوان المسلمين فى ساحة قصر عابدين المهيبة ,وقد علت الاشعار و الاهازيج التى تسبح بحمد الملك المؤمن ,الكريم ,العظيم كما وصفه الاخوة وتبايعه على قيادة البلاد الى الامام لرفع راية المحروسة(مصر كما كان يطلق عليها فى هذا الوقت) وراية الاسلام خفاقة بحضور العديد من الاسماء المرموقه من قيادات الجماعه فى مقدمتها حسن الهضيبى المرشح الجديد لقيادة الجماعه ,عبد الرحمن البنا,عبد الحكيم عابدين,صالح عشماوى,محمد الغزالى وسعد الدين الوليلى ,ولكن الغريب فى هذا الموقف من الجماعه ليس مبايعتها لملك اشتهر بالفساد و اللهو و العبث و التلاعب بموارد الدولة وتسخيرها لخدمته كما لو كانت ضيعه ورثها عن والده رغم انها اطلقت على نفسها فى البدايه انها محرد حركه دعويه لنشر دعائم الاسلام القويم الصحيح على سنة المصطفى علية الصلاة و السلام ,ولا كونها حركه سياسية معارضه (رغم النفى الدائم انها حركه سياسيه) قامت بالعديد من الاغتيالات لرجال الملك عن طريق الجهاز التنظيمى السرى مثل محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء فى ذلك الوقت,لكن ما يثير الدهشه و علامات التعجب فعلا هو مبايعتهم لقاتل مرشدهم الشيخ حسن البنا بعد فتره وجيزة من اغتياله ومن ثم طالب الاخوان بعد الثوره باعدام الملك فاروق لانه المتهم الرئيسى فى مقتل الشيخ حسن البنا .الحقيقه ان هذا الوقف المتناقض يتطلب تحليلا دقيقا لجماعة الاخوان المسلمين التى قامت و ارتكزت على التناقض فهى فى بعض الاوقات حركه دعويه وفى اوقات اخرى تنظيم سرى وفى مواقف اخرى تكون حركه سياسيه معارضه ,لذلك يجب ان نعود بالتاريخ للاستاذ حسن البنا "المرشد المؤسس" "الرجل النورانى" "القائد الاسلامى" "الامام الشهيد" "الرجل القرانى" و"داعية الحق" فقد كان هناك مبدا اساسى لدى حسن البنا يطلق عليه "المصالح المشتركه مع الطاغوت" وهو يعنى الاستعداد التام لخرق كل قواعد الجماعه و التخلى عن مبادئها واهدافها و انتمائتها مقابل تحقيق مصالح الجماعه, ومن امثلة ذلك تاييد حسن البنا للملك فؤاد عندما كان يعانى من غضب شعبى عارم و اعتماده على حكومة الاقليات وخضوعه المهين للاحتلال وقد كانت محاولات الدفاع عن موقف حسن البنا وتبرير موقفه تقول انه يجب الا ينقطع الداعيه عن الناس وذلك عن طريق تاييدة الكامل للسلطه مقابل ان يظل حسن البنا متواصلا مع تلاميذه ,ومن المواقف الاخرى عندما كان الراى العام يغلى غضبا من اسماعيل صدقى جلاد الشعب تقدم الاخ حسن البنا فى موقف اخر مخزى للجماعه بتاييد كامل لاسماعيل صدقى ضد الحركه الوطنيه المصريه وكان المقابل هو الترخيص باصدار جريده للاخوان و الحصول على ورق الصحف بالسعر الرسمى بينما كانت الصحف الاخرى تشتريه بخمسة اضعاف الثمن ,اما خارجيا فلم يلبث البنا ان قام بمغازلة القوى الغربيه ففى بداية الحرب العالميه الثانيه كان النظام النازى و الفاشى هو المتصدرللمشهد السياسى فقام البنا بالدعايه لهذه الدول حيث قال ان المساجد منتشره فى المانيا و ايطاليا و اطلق العديد من الشائعات الغريبه و الطريفه مثل ان هتلر قد اشهر اسلامه و انه قد قام باداء فريضة الحج واطلق على نفسه اسم "الحاج محمد هتلر"!! ,و قد عثر على وثائق داخل مكتب الدعاية النازيه فى مصر تشير الى تمويل ياتى من المانيا مباشرةً الى مكتب الارشاد لنشر الفكر النازى وقد قال البنا ان الفكر النازى و الفاشى يعتمدان على القوه و الجساره وهذه هى افكار الاسلام ثم سقطت المانيا و ايطاليا بعد الحرب العالميه الثانيه وتبدا الهيمنة الامريكيه بالسيطره على العالم فيسارع الاستاذ البنا فى استرضاء الابيض الاميركى عن طريق توعده بالقضاء على الشيوعيه داخل مصر التى تعتبر خطر جسيم على المنظومه الامريكيه.وبين هذا وذاك يظل الاخ حسن البنا يتارجح بين القوى السياسيه متحالفاً مره و معاديا مره اخرى ظناً منه انه يتلاعب بالجميع لمصلحته ,ولكن الحقيقه المؤلمه التى ادركها فى النهايه ان الجميع قد تلاعب به فقاموا بتصفيته معنوياً ثم جسدياً ولكن قبل ذلك يجب ان نستعرض الرساله الاولى التى بعثها البنا بعد اعتقال اغلب اعضاء الجماعه حيث قال "لقد سمع الراى العام ا لمصرى قضية الاخوان المسلمين من وجهة نظر الحكومه التى اصدرت قرار بحلها وانى اتهم الحكومه و الملك باصدار قرار الحل بعد ضغط كلا من بريطانيا و فرنسا و امريكا" ولكن هذة الرساله واجهت استنفار شديد من جانب الحكومه وبعد الضغط من السلطه قام حسن البنا بارسال الرساله الاخيره التى اطلق البعض على يوم ارسالها بانها يوم وفاة حسن البنا ليس جسديا ولكن فكريا ومذهبيا حيث تنصل فيها البنا من كل الاحداث والاغتيالات واضعا عنوان نارى يصف بة المنفذون لهذة الاحداث انهم ليسوا اخوانا ولا مسلمين وتبرا فيها من كل اعمال العنف والقتل وقد وصف الذين يرسلون التهديدات لرجال الدوله الفاسدين بالعابثين حيث قالها نصاً "وليعلم اولئك الصغار من العابثين ان خطابات التهديد التى يبعثون بها الى كباررجال الدوله لن تزيد احد منهم الاشعور بواجبه وحرصاً تاماً على ادائه .فليقلعوا عن هذه السفاسف ولينصرفوا الى خدمة بلادهم كل من حدود عمله ان كانوا يستطيعون عمل شىء نافع مفيد!", ولعلنا بتحليل هاتين الرسالتين نستطيع تحليل هذا الفكر الانتهازى البراجماتى المستعد للانقلاب حتى لو على اعضائه فى مقابل تحقيق مصالحه او المصالح المشتركه مع الطاغوط كما يطلق عليها. لكن للاسف الاخوان لا يريدون تدارك اخطاء الماضى ويتبعون خطى الامام الشهيد مقدسين كل ما قام به سواء مميزات او سلبيات اعترف بها الامام شخصيا فترى الان الاخوان ينقلبون على رغبات الجماهير فى مقابل مصالحهم الشخصيه مقدسين كل ما يقوم به المجلس العسكرى سواء كان قتل او ضرب او سحل او هتك للاعراض, واخيرا الدعوه المشينه للاحتفال بثورة غير مكتمله لازالت دماء شهداءها تسيل فى ميادين التحرير دون القصاص لها.لايمكن ان ينكر احد الدور الذى لعبه الاخوان فى المعارضه خلال نظام مبارك الذى عاونه و صدق عليه المجلس العسكرى فكيف تتحول العلاقه من الكره للعشق اتام؟!! لكن فى كل هذا انى اشفق على شباب الاخوان الذين سيكتشفون انحراف القيادات عن اهداف الجماعه وتخليهم عن مبادئها و اهدافها اجلا ام عاجلا ,انهم الاتباع المخلصين الذين يظنون ان القيادات سوف تعيد مجد الامه الاسلاميه مره اخرى نى اشعر بهذا الصراع النفسى العصيب الذى يعيشه الشاب الاخوانى كل يوم الذى يرى بام عينه تجاهل القيادات لاهداف الثوره و مبادئها, الذى يرى مقاعد مجلس الشعب المخضبه بدماء الشهداء ولكن لايزال فى قلبه الولاء والانتماء للجماعه و المرشد اللذان يثق فيهما ثقه عمياء .يجب ان يتخلى شباب الاخوان عن هذا المبدا الغريب "كن بين يدى مرشدك كالميت بين يدى مغسله" فى اشاره الى الطاعه التامه فلنعلم ان الله خلق لنا عقول نفكر بها لا نحتاج الى مرشد يتخذ عنا قرارتنا او مواقفنا ولا يوجد فى القران الكريم ما يوجب اطاعه مرشد او رجل دين فى امر من امور الدنيا وقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم "انتم اعلم بشؤون دنياكم". لقد بعث مجلس الشعب الاخوانى رسالة شكر وتهنئه للمجلس العسكرى على ما الت اليه البلاد خلال عام كامل من الثورة فهل سنشهد الرساله الاخيره قريبا ؟ .
مصطفى حجازى
التاريخ:14نوفمبر1951
المكان:قصرعابدين
الحدث : مبايعةالملك
تجمع الاف من الاخوان المسلمين فى ساحة قصر عابدين المهيبة ,وقد علت الاشعار و الاهازيج التى تسبح بحمد الملك المؤمن ,الكريم ,العظيم كما وصفه الاخوة وتبايعه على قيادة البلاد الى الامام لرفع راية المحروسة(مصر كما كان يطلق عليها فى هذا الوقت) وراية الاسلام خفاقة بحضور العديد من الاسماء المرموقه من قيادات الجماعه فى مقدمتها حسن الهضيبى المرشح الجديد لقيادة الجماعه ,عبد الرحمن البنا,عبد الحكيم عابدين,صالح عشماوى,محمد الغزالى وسعد الدين الوليلى ,ولكن الغريب فى هذا الموقف من الجماعه ليس مبايعتها لملك اشتهر بالفساد و اللهو و العبث و التلاعب بموارد الدولة وتسخيرها لخدمته كما لو كانت ضيعه ورثها عن والده رغم انها اطلقت على نفسها فى البدايه انها محرد حركه دعويه لنشر دعائم الاسلام القويم الصحيح على سنة المصطفى علية الصلاة و السلام ,ولا كونها حركه سياسية معارضه (رغم النفى الدائم انها حركه سياسيه) قامت بالعديد من الاغتيالات لرجال الملك عن طريق الجهاز التنظيمى السرى مثل محمود فهمى النقراشى رئيس الوزراء فى ذلك الوقت,لكن ما يثير الدهشه و علامات التعجب فعلا هو مبايعتهم لقاتل مرشدهم الشيخ حسن البنا بعد فتره وجيزة من اغتياله ومن ثم طالب الاخوان بعد الثوره باعدام الملك فاروق لانه المتهم الرئيسى فى مقتل الشيخ حسن البنا .الحقيقه ان هذا الوقف المتناقض يتطلب تحليلا دقيقا لجماعة الاخوان المسلمين التى قامت و ارتكزت على التناقض فهى فى بعض الاوقات حركه دعويه وفى اوقات اخرى تنظيم سرى وفى مواقف اخرى تكون حركه سياسيه معارضه ,لذلك يجب ان نعود بالتاريخ للاستاذ حسن البنا "المرشد المؤسس" "الرجل النورانى" "القائد الاسلامى" "الامام الشهيد" "الرجل القرانى" و"داعية الحق" فقد كان هناك مبدا اساسى لدى حسن البنا يطلق عليه "المصالح المشتركه مع الطاغوت" وهو يعنى الاستعداد التام لخرق كل قواعد الجماعه و التخلى عن مبادئها واهدافها و انتمائتها مقابل تحقيق مصالح الجماعه, ومن امثلة ذلك تاييد حسن البنا للملك فؤاد عندما كان يعانى من غضب شعبى عارم و اعتماده على حكومة الاقليات وخضوعه المهين للاحتلال وقد كانت محاولات الدفاع عن موقف حسن البنا وتبرير موقفه تقول انه يجب الا ينقطع الداعيه عن الناس وذلك عن طريق تاييدة الكامل للسلطه مقابل ان يظل حسن البنا متواصلا مع تلاميذه ,ومن المواقف الاخرى عندما كان الراى العام يغلى غضبا من اسماعيل صدقى جلاد الشعب تقدم الاخ حسن البنا فى موقف اخر مخزى للجماعه بتاييد كامل لاسماعيل صدقى ضد الحركه الوطنيه المصريه وكان المقابل هو الترخيص باصدار جريده للاخوان و الحصول على ورق الصحف بالسعر الرسمى بينما كانت الصحف الاخرى تشتريه بخمسة اضعاف الثمن ,اما خارجيا فلم يلبث البنا ان قام بمغازلة القوى الغربيه ففى بداية الحرب العالميه الثانيه كان النظام النازى و الفاشى هو المتصدرللمشهد السياسى فقام البنا بالدعايه لهذه الدول حيث قال ان المساجد منتشره فى المانيا و ايطاليا و اطلق العديد من الشائعات الغريبه و الطريفه مثل ان هتلر قد اشهر اسلامه و انه قد قام باداء فريضة الحج واطلق على نفسه اسم "الحاج محمد هتلر"!! ,و قد عثر على وثائق داخل مكتب الدعاية النازيه فى مصر تشير الى تمويل ياتى من المانيا مباشرةً الى مكتب الارشاد لنشر الفكر النازى وقد قال البنا ان الفكر النازى و الفاشى يعتمدان على القوه و الجساره وهذه هى افكار الاسلام ثم سقطت المانيا و ايطاليا بعد الحرب العالميه الثانيه وتبدا الهيمنة الامريكيه بالسيطره على العالم فيسارع الاستاذ البنا فى استرضاء الابيض الاميركى عن طريق توعده بالقضاء على الشيوعيه داخل مصر التى تعتبر خطر جسيم على المنظومه الامريكيه.وبين هذا وذاك يظل الاخ حسن البنا يتارجح بين القوى السياسيه متحالفاً مره و معاديا مره اخرى ظناً منه انه يتلاعب بالجميع لمصلحته ,ولكن الحقيقه المؤلمه التى ادركها فى النهايه ان الجميع قد تلاعب به فقاموا بتصفيته معنوياً ثم جسدياً ولكن قبل ذلك يجب ان نستعرض الرساله الاولى التى بعثها البنا بعد اعتقال اغلب اعضاء الجماعه حيث قال "لقد سمع الراى العام ا لمصرى قضية الاخوان المسلمين من وجهة نظر الحكومه التى اصدرت قرار بحلها وانى اتهم الحكومه و الملك باصدار قرار الحل بعد ضغط كلا من بريطانيا و فرنسا و امريكا" ولكن هذة الرساله واجهت استنفار شديد من جانب الحكومه وبعد الضغط من السلطه قام حسن البنا بارسال الرساله الاخيره التى اطلق البعض على يوم ارسالها بانها يوم وفاة حسن البنا ليس جسديا ولكن فكريا ومذهبيا حيث تنصل فيها البنا من كل الاحداث والاغتيالات واضعا عنوان نارى يصف بة المنفذون لهذة الاحداث انهم ليسوا اخوانا ولا مسلمين وتبرا فيها من كل اعمال العنف والقتل وقد وصف الذين يرسلون التهديدات لرجال الدوله الفاسدين بالعابثين حيث قالها نصاً "وليعلم اولئك الصغار من العابثين ان خطابات التهديد التى يبعثون بها الى كباررجال الدوله لن تزيد احد منهم الاشعور بواجبه وحرصاً تاماً على ادائه .فليقلعوا عن هذه السفاسف ولينصرفوا الى خدمة بلادهم كل من حدود عمله ان كانوا يستطيعون عمل شىء نافع مفيد!", ولعلنا بتحليل هاتين الرسالتين نستطيع تحليل هذا الفكر الانتهازى البراجماتى المستعد للانقلاب حتى لو على اعضائه فى مقابل تحقيق مصالحه او المصالح المشتركه مع الطاغوط كما يطلق عليها. لكن للاسف الاخوان لا يريدون تدارك اخطاء الماضى ويتبعون خطى الامام الشهيد مقدسين كل ما قام به سواء مميزات او سلبيات اعترف بها الامام شخصيا فترى الان الاخوان ينقلبون على رغبات الجماهير فى مقابل مصالحهم الشخصيه مقدسين كل ما يقوم به المجلس العسكرى سواء كان قتل او ضرب او سحل او هتك للاعراض, واخيرا الدعوه المشينه للاحتفال بثورة غير مكتمله لازالت دماء شهداءها تسيل فى ميادين التحرير دون القصاص لها.لايمكن ان ينكر احد الدور الذى لعبه الاخوان فى المعارضه خلال نظام مبارك الذى عاونه و صدق عليه المجلس العسكرى فكيف تتحول العلاقه من الكره للعشق اتام؟!! لكن فى كل هذا انى اشفق على شباب الاخوان الذين سيكتشفون انحراف القيادات عن اهداف الجماعه وتخليهم عن مبادئها و اهدافها اجلا ام عاجلا ,انهم الاتباع المخلصين الذين يظنون ان القيادات سوف تعيد مجد الامه الاسلاميه مره اخرى نى اشعر بهذا الصراع النفسى العصيب الذى يعيشه الشاب الاخوانى كل يوم الذى يرى بام عينه تجاهل القيادات لاهداف الثوره و مبادئها, الذى يرى مقاعد مجلس الشعب المخضبه بدماء الشهداء ولكن لايزال فى قلبه الولاء والانتماء للجماعه و المرشد اللذان يثق فيهما ثقه عمياء .يجب ان يتخلى شباب الاخوان عن هذا المبدا الغريب "كن بين يدى مرشدك كالميت بين يدى مغسله" فى اشاره الى الطاعه التامه فلنعلم ان الله خلق لنا عقول نفكر بها لا نحتاج الى مرشد يتخذ عنا قرارتنا او مواقفنا ولا يوجد فى القران الكريم ما يوجب اطاعه مرشد او رجل دين فى امر من امور الدنيا وقد قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم "انتم اعلم بشؤون دنياكم". لقد بعث مجلس الشعب الاخوانى رسالة شكر وتهنئه للمجلس العسكرى على ما الت اليه البلاد خلال عام كامل من الثورة فهل سنشهد الرساله الاخيره قريبا ؟ .
مصطفى حجازى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق